محمد بن عبد الرحمن الإيجي

484

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

لأجله ، فإن الحساب سبب الوصول إلى الجزاء ( إِنْ هَذَا لَرِزْقُنَا ) : الذي رزقناهم ( مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ ) : انقطاع ( هَذَا ) أي : هذا كما ذكر أو الأمر هذا ( وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ جَهَنَّمَ ) عطف بيان لشر مآب ( يصْلَوْنَهَا ) : أي حال كونهم يدخلونها ( فَبِئْسَ الْمِهَادُ ) : جهنم ، شبه ما تحتهم من النار بمهاد يفترشه النائم ( هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ ) : انتهى حره ( وَغَسَّاقٌ ) انتهى برده ، أو هو عين تسيل من صديد أهل النار ، وحميم خبر هذا وما بينهما اعتراض نحو : زيد - فافهم - رجل صالح ، أو تقديره العذاب هذا ، وفليذوقوه مترتب على تلك الجملة بمنزلة الجزاء لشرط محذوف ، وحميم خبر محذوف أي : هو جهنم أو هذا منصوب بمضمر تفسيره ما بعده على طريقة ربك فكبر ( وَآخَرُ ) أي : عذاب آخر ( مِن شَكْلِهِ ) أي : من شكل ما ذكر من العذاب في الشدة ( أَزوَاجٌ ) : أصناف يحتمل أن تكون صفة لآخر بتأويل كونه ضروبًا ، وآخر إما عطف على حميم ، أو تقديره : ولهم آخر ( هَذَا فَوْجٌ ) كلام خزنة النار للقادة حين يدخل بعدهم الأتباع ( مُّقْتَحِمٌ ) : داخل في النار ( مَعَكُمْ ) ظرف لمقتحم ، أو حال ، والمعية تفيد المقارنة في الحكم لا في الزمان ، فقالت القادة : ( لَا مَرْحَبًا بِهِمْ ) : بالأتباع ، والرحب السعة أي : ضاقت عليهم الأرض ( إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ ) لأنَّهُم داخلوها ، وقيل : هذا حكاية لكلام بعض الطاغين مع بعض ( قالُوا ) : الأتباع للقادة ( بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ ) أي : العذاب ( لَنَا ) : بإغوائكم إيانا ( فَبِئْسَ الْقَرَارُ ) أي : المقر جهنم ( قَالُوا ) : الأتباع ( رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا ) : مضاعفًا أي : ذا ضعف